الشيخ محمد هادي الطهراني النجفي
164
محجة العلماء في الأدلة العقلية
اخرج ابن اشنّة عن أبي الحسن بن نافع ان أبا جعفر محمّد بن عمرو بن موسى حدّثهم قال حدّثنا محمد بن إسماعيل بن سالم حدثنا علىّ بن مهران الطّائى حدّثنا جرير بن عبد الحميد قال تاليف مصحف عبد اللّه بن مسعود الطوال البقرة والنساء وآل عمران والأعراف والانعام والمائدة ويونس والمئين براءة والنحل وهود ويوسف والكهف وبني إسرائيل والأنبياء وطه والمؤمنون والشعراء والصّافات والمثاني الأحزاب والحجّ والقصص وطس والنمل والنور والأنفال ومريم والعنكبوت والرّوم ويس والفرقان والحجر والرّعد وسبا والملائكة وإبراهيم وص والذين كفروا ولقمان والزّمر والحواميم حم المؤمن والزخرف والسّجدة وحمعسق والأحقاف والجاثية والدّخان وانّا فتحنا والحشر وتنزيل السّجدة والطلاق ون والقلم والحجرات وتبارك والتغابن وإذا جاءك المنافقون والجمعة والصّف وقل أوحى وانّا أرسلنا والمجادلة والممتحنة ويا ايّها النّبى لم تحرم والمفصل الرّحمن والنّجم والطّور والذاريات واقتربت الساعة وسئل سائل والمدّثر والمزمّل والمطفّفين وعبس وهل اتى والمرسلات والقيمة و عَمَّ يَتَساءَلُونَ و إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ و إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ والغاشية وسبّح واللّيل والفجر والبروج وإذا السّماء انشقت واقرأ باسم ربّك والبلد والضّحى والطّارق والعاديات وأرأيت والقارعة ولم يكن والشمس وضحيها وو التين وويل لكلّ همزة والعصر ولايلاف قريش والهاكم وانا أنزلناه وإذا زلزلت والعصر وإذا جاء نصر اللّه والكوثر و قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ وتبّت و قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وألم نشرح وليس فيه الحمد والمعوذتان انتهى فافهم وسنذكر طائفة من الاختلافات زائدا على ما ذكر في طىّ البحث كي يستغنى النّاظر في الرّسالة عن غيرها التّاسع اعراضهم عما كان عند النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم ممّا اخبر بكتبه متفرقا في الأكتاف وما يشبهها فإنك قد عرفت انه صلى اللّه عليه وآله وسلّم لم يقصر في امر القرآن بل امر بكتابة كلّ ما انزل وصانه عنده وأوصى بجمعه إذا حضرته الوفاة مع أن الخلفاء انّما جمعوه ممّا وجدوه عند الرجال ولم يكن عندهم ممّا كان عند النّبى صلى اللّه عليه وآله وسلّم عين ولا اثر وليس لأحد ان ينكر كون القرآن بتمامه مكتوبا مصونا عند الرّسول صلى اللّه عليه وآله وسلّم وان لم يكن مجموعا في صحيفة لانّه كفر باللّه وتخطئة لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم فانّ هذا تضييع للدّين واضلال للمسلمين وقد عرفت اعتراف المخالفين بذلك العاشر اعراضهم عمّا جمعه عيبة علم اللّه وموضع سرّه فقد عرفت انّهم رووا اعتذاره عن البيعة بجمع الكتاب فما ذا أحوجهم إلى جمع زيد مع ما كان عليه من الجهل والنسيان الحادي عشر تخصيص زيد بهذا الامر العظيم والزام من هو أولى بهذا الامر باتفاق العامّة والخاصّة كعبد اللّه وأبى باتباعه ورفع اليد عمّا سمعه عن النّبى صلى اللّه عليه وآله وسلّم ووعاه مع غاية امتناعه واستكانته كما عرفت الثّانى عشر اهتمام عثمان في احراق مصحف مثل عبد اللّه واصراره على حفظه وخلّه حتى انتهى الامر إلى اقدام عثمان على قتله مع علوّ شأنه وجلالة قدره وايثار عبد اللّه بنفسه ولا يعقل ان يكون ذلك الا للاختلاف في الوحي لا مجرّد الاختلاف في القراءة غير الراجع إلى الاختلاف في المنزل ولا الاشتمال على التفسير فان مثل عبد اللّه اجلّ من أن يبدّل نفسه للامتناع من قصر ما بين الدّفتين على المنزل الثّالث عشر إناطة قبول قول من عنده شيء من القرآن بشهادة العدلين وقد مرّ في الدليل الأول انه لا ينفكّ عادة عن النقصان ولكن الغرض هنا الاستشهاد به من جهة أخرى وهي ان مقتضى ما ورد من الائمّة عليهم السّلام انّهم انما فعلوا ذلك لترك قبول ما جمعه عيبة علم اللّه قال السيّد علي بن أحمد الكوفي المعاصر للكليني في كتاب الاستغاثة ومن بدعه اى الأول ووافقه عليها صاحبه الثاني